<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

سورة الإخلاص

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( { قل هو الله أحد } ( 1 ) { الله الصمد } ( 2 ) )

( { قل هو الله أحد } ) روى أبو العالية عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : انسب لنا ربك ، فأنزل الله تعالى هذه السورة .

وروى أبو ظبيان ، وأبو صالح ، عن ابن عباس : ( أن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال عامر : إلام تدعونا يا محمد ؟ قال : إلى الله ، قال : صفه لنا أمن ذهب هو ؟ أم من فضة ؟ أم من حديد ؟ أم من خشب ؟ فنزلت هذه السورة فأهلك الله أربد بالصاعقة وعامر بن الطفيل بالطاعون ، ) وقد ذكرناه في سورة الرعد . وقال الضحاك وقتادة ومقاتل : جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : صف لنا ربك يا محمد لعلنا نؤمن بك ، فإن الله أنزل نعته في التوراة ، فأخبرنا من أي شيء هو ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ ومن يرث منه ؟ فأنزل الله هذه السورة .

( { قل هو الله أحد } ) أي واحد ، ولا فرق بين الواحد والأحد ، يدل عليه قراءة ابن مسعود : قل هو الله الواحد . ( { الله الصمد } ) قال ابن عباس ، ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير : " الصمد " الذي لا جوف له . قال الشعبي : الذي لا يأكل ولا يشرب .

وقيل : تفسيره ما بعده ، روى أبو العالية عن أبي بن كعب قال : " الصمد " الذي لم يلد ولم يولد ; لأن من يولد سيموت ، ومن يرث يورث منه . قال أبو وائل شقيق بن سلمة : هو السيد الذي قد انتهى سؤدده ، وهو رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، قال : هو السيد الذي قد كمل في جميع أنواع السؤدد . وعن سعيد بن جبير أيضا : هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله . وقيل : هو السيد المقصود في [ الحوائج . وقال السدي ] هو المقصود إليه في الرغائب المستغاث به عند المصائب . تقول العرب : صمدت فلانا أصمده صمدا - بسكون الميم - إذا قصدته [ والمقصود ] : صمد بفتح الميم . وقال قتادة : " الصمد " الباقي بعد فناء خلقه . وقال عكرمة : " الصمد " الذي ليس فوقه أحد ، وهو قول علي . وقال الربيع : الذي لا تعتريه الآفات . قال مقاتل بن حيان : الذي لا عيب فيه .
الكتاب تفسير البغوي , الجزء 8-8 , الصفحة 584 - 588
counter free hit invisible