<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

( تفسير السورة التي يذكر فيها يوسف صلى الله عليه وسلم )

( بسم الله الرحمن الرحيم )

( رب يسر )

القول في تأويل قوله تعالى : ( { الر تلك آيات الكتاب المبين } ( 1 ) )

قال أبو جعفر محمد بن جرير : قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويل قوله : ( { الر تلك آيات الكتاب } ) ، والقول الذي نختاره في تأويل ذلك فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته ههنا .

وأما قوله : ( { تلك آيات الكتاب المبين } ) فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله .

فقال بعضهم : معناه : ( { تلك آيات الكتاب المبين } ) : بين حلاله وحرامه ، ورشده وهداه .

ذكر من قال ذلك :

18768 حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، قال : حدثنا الوليد بن سلمة الفلسطيني ، قال : أخبرني عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، في قول الله تعالى : ( { الر تلك آيات الكتاب المبين } ) ، قال : بين حلاله وحرامه .

18769 حدثنا بشر ، قال ، حدثنا يزيد ، قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( { الر تلك آيات الكتاب المبين } ) ، إي والله ، لمبين ، بين الله هداه ورشده .

18770 حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( { الر تلك آيات الكتاب المبين } ) ، قال : بين الله رشده وهداه .

وقال آخرون في ذلك ما :

18771 حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، قال : حدثنا الوليد بن سلمة ، قال : حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ أنه قال في قول الله عز وجل : ( { الكتاب المبين } ) قال : بين الحروف التي سقطت عن ألسن الأعاجم وهي ستة أحرف .

قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : معناه : هذه آيات الكتاب المبين ، لمن تلاه وتدبر ما فيه من حلاله وحرامه ونهيه وسائر ما حواه من صنوف معانيه ; لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه"مبين" ، ولم يخص إبانته عن بعض ما فيه دون جميعه ، فذلك على جميعه ، إذ كان جميعه مبينا عما فيه .
الكتاب تفسير الطبري , الجزء 15-15 , الصفحة 546 - 550
counter free hit invisible