<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

( { ونبئهم عن ضيف إبراهيم } ( 51 ) { إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون } ( 52 ) { قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم } ( 53 ) { قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون } ( 54 ) { قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين } ( 55 ) { قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون } ( 56 ) )

يقول تعالى : وخبرهم يا محمد عن قصة ( { ضيف إبراهيم } ) والضيف : يطلق على الواحد والجمع ، كالزور والسفر - وكيف ( { دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون } ) أي : خائفون .

وقد ذكر سبب خوفه منهم لما رأى أيديهم لا تصل إلى ما قربه لهم ضيافة ، وهو العجل السمين الحنيذ .

( { قالوا لا توجل } ) أي : لا تخف ، ( { وبشروه بغلام عليم } ) [ الذاريات : 28 ] وهو إسحاق - عليه السلام - كما تقدم في سورة هود .

ثم قال متعجبا من كبره وكبر زوجته ومتحققا للوعد : ( { أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون } ) فأجابوه مؤكدين لما بشروه به تحقيقا وبشارة بعد بشارة ، ( { قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين } ) وقرأ بعضهم : " القنطين " - فأجابهم بأنه ليس يقنط ، ولكن يرجو من الله الولد ، وإن كان قد كبر وأسنت امرأته ، فإنه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو أبلغ من ذلك .
الكتاب تفسير ابن كثير , الجزء 4-4 , الصفحة 541
counter free hit invisible