<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

سورة الكهف

مائة وعشر آيات وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم

( { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا } ( 1 ) { قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا } ( 2 ) )

( { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب } ) أثنى الله على نفسه بإنعامه على خلقه وخص رسوله صلى الله عليه وسلم بالذكر لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص وعلى سائر الناس على العموم ( { ولم يجعل له عوجا } ) ( قيما ) فيه تقديم وتأخير معناه : أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا " قيما " أي : مستقيما . قال ابن عباس : عدلا . وقال الفراء : قيما على الكتب كلها أي : مصدقا لها ناسخا لشرائعها .

وقال قتادة : ليس على التقديم والتأخير بل معناه : أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ولكن جعله قيما ولم يكن مختلفا على ما قال الله تعالى : " { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } " ( النساء - 82 ) .

وقيل : معناه لم يجعله مخلوقا وروي عن ابن عباس في قوله : " { قرآنا عربيا غير ذي عوج } " ( الزمر - 28 ) أي : غير مخلوق .

( { لينذر بأسا شديدا } ) أي : لينذر ببأس شديد ( من لدنه ) أي : من عنده ( { ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا } ) أي : الجنة .
الكتاب تفسير البغوي , الجزء 5-5 , الصفحة 141 - 143
counter free hit invisible