<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

{ الم } .

لما كان أول أغراض هذه السورة الذي نزلت فيه ، هو قضية مجادلة نصارى نجران حين وفدوا إلى المدينة ، وبيان فضل الإسلام على النصرانية ، لا جرم افتتحت بحروف التهجي ، المرموز بها إلى تحدي المكذبين بهذا الكتاب ، وكان الحظ الأوفر من التكذيب بالقرآن للمشركين منهم ، ثم للنصارى من العرب ; لأن اليهود الذين سكنوا بلاد العرب فتكلموا بلسانهم لم يكونوا معدودين من أهل اللسان ، ويندر فيهم البلغاء بالعربية مثل السموأل ، وهذا وما بعده إلى قوله { إن الله اصطفى آدم ونوحا } تمهيد لما نزلت السورة بسببه ، وبراعة استهلال لذلك .

وتقدم القول في معاني ( الم ) أول البقرة .
الكتاب التحرير والتنوير , الجزء 3-3 , الصفحة 146
counter free hit invisible