<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة لقمان

وهي مكية ، غير آيتين قال قتادة : أولهما { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام } إلى آخر الآيتين . وقال ابن عباس : ثلاث آيات ، أولهن { ولو أنما في الأرض } . وهي أربع وثلاثون آية .

قوله تعالى : { الم تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون } .

قوله تعالى : { تلك آيات الكتاب الحكيم } مضى الكلام في فواتح السور . و ( تلك ) في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، أي هذه تلك . ويقال : ( تيك آيات الكتاب الحكيم ) بدلا من تلك . والكتاب : القرآن . والحكيم : المحكم ; أي لا خلل فيه ولا تناقض . وقيل ذو الحكمة . وقيل الحاكم { هدى ورحمة للمحسنين } بالنصب على الحال ; مثل : { هذه ناقة الله لكم آية } وهذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي . وقرأ حمزة : ( هدى ورحمة ) بالرفع ، وهو من وجهين : أحدهما : على إضمار مبتدأ ; لأنه أول آية . والآخر : أن يكون خبر ( تلك ) . والمحسن : الذي يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فإنه يراه . وقيل : هم المحسنون في الدين وهو الإسلام ; قال الله تعالى : { ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله } الآية . { الذين يقيمون الصلاة } في موضع الصفة ، ويجوز الرفع على القطع بمعنى : هم الذين ، والنصب بإضمار أعني . وقد مضى الكلام في هذه الآية والتي بعدها في ( البقرة ) وغيرها .
الكتاب تفسير القرطبي , الجزء 14-14 , الصفحة 47 - 48
counter free hit invisible