<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

بسم الله الرحمن الرحيم

( { ياأيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما } ( 1 ) { واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا } ( 2 ) { وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا } ( 3 ) ) .

هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى ، فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا ، فلأن يأتمر من دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى . وقد قال طلق بن حبيب : التقوى : أن تعمل بطاعة الله ، على نور من الله ، ترجو ثواب الله ، وأن تترك معصية الله ، على نور من الله ، مخافة عذاب الله .

وقوله : ( { ولا تطع الكافرين والمنافقين } ) أي : لا تسمع منهم ولا تستشرهم ، ( { إن الله كان عليما حكيما } ) أي : فهو أحق أن تتبع أوامره وتطيعه ، فإنه عليم بعواقب الأمور ، حكيم في أقواله وأفعاله . ولهذا قال : ( { واتبع ما يوحى إليك من ربك } ) أي : من قرآن وسنة ، ( { إن الله كان بما تعملون خبيرا } ) أي : فلا تخفى عليه خافية .

( { وتوكل على الله } ) أي : في جميع أمورك وأحوالك ، ( { وكفى بالله وكيلا } ) أي : وكفى به وكيلا لمن توكل عليه وأناب إليه .
الكتاب تفسير ابن كثير , الجزء 6-6 , الصفحة 376
counter free hit invisible