<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

سورة الزمر

مكية إلا قوله ( { قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم } ) الآية .

بسم الله الرحمن الرحيم

) ( { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } ( 1 ) { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين } ( 2 ) { ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } ( 3 ) )

( { تنزيل الكتاب من الله } ) أي : هذا تنزيل الكتاب من الله . وقيل : تنزيل الكتاب مبتدأ وخبره : ( { من الله العزيز الحكيم } ) أي : تنزيل الكتاب من الله لا من غيره .

( { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق } ) قال مقاتل : لم ننزله باطلا لغير شيء ، ( { فاعبد الله مخلصا له الدين } ) الطاعة .

( { ألا لله الدين الخالص } ) قال قتادة : شهادة أن لا إله إلا الله . وقيل : لا يستحق الدين الخالص إلا الله وقيل : الدين الخالص من الشرك هو لله .

( { والذين اتخذوا من دونه } ) أي : من دون الله ، ) ( أولياء ) يعني : الأصنام ، ( { ما نعبدهم } ) أي قالوا : ما نعبدهم ، ( { إلا ليقربونا إلى الله زلفى } ) وكذلك قرأ ابن مسعود ، وابن عباس . قال قتادة : وذلك أنهم إذا قيل لهم : من ربكم ، ومن خلقكم ، ومن خلق السماوات والأرض ؟ قالوا : الله ، فيقال لهم : فما معنى عبادتكم الأوثان ؟ قالوا : ليقربونا إلى الله زلفى ، أي : قربى ، وهو اسم أقيم في مقام المصدر ، كأنه قال : إلا ليقربونا إلى الله تقريبا ويشفعوا لنا عند الله ، ( { إن الله يحكم بينهم } ) يوم القيامة ( { في ما هم فيه يختلفون } ) من أمر الدين ( { إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } ) لا يرشد لدينه من كذب فقال : إن الآلهة تشفع وكفى باتخاذ الآلهة دونه كذبا وكفرا
الكتاب تفسير البغوي , الجزء 7-7 , الصفحة 104 - 108
counter free hit invisible