<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى : ( { حم } ( 1 ) { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } ( 2 ) { ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون } ( 3 ) )

قد تقدم بياننا في معنى قوله ( { حم تنزيل الكتاب } ) بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع .

وقوله ( { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق } ) يقول - تعالى ذكره - : ما أحدثنا السماوات والأرض فأوجدناهما خلقا مصنوعا ، وما بينهما من أصناف العالم إلا بالحق ، يعني : إلا لإقامة الحق والعدل في الخلق .

وقوله ( { وأجل مسمى } ) يقول : وإلا بأجل لكل ذلك معلوم عنده يفنيه إذا هو بلغه ، ويعدمه بعد أن كان موجودا بإيجاده إياه .

وقوله ( { والذين كفروا عما أنذروا معرضون } ) يقول - تعالى ذكره - : والذين جحدوا وحدانية الله عن إنذار الله إياهم معرضون ، لا يتعظون به ، ولا يتفكرون فيعتبرون .
الكتاب تفسير الطبري , الجزء 22-22 , الصفحة 89 - 91
counter free hit invisible