<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى : ( { والذاريات ذروا } ( 1 ) { فالحاملات وقرا } ( 2 ) { فالجاريات يسرا } ( 3 ) { فالمقسمات أمرا } ( 4 ) { إنما توعدون لصادق } ( 5 ) { وإن الدين لواقع } ( 6 ) )

يقول - تعالى ذكره - ( { والذاريات ذروا } ) يقول : والرياح التي تذرو التراب ذروا ، يقال : ذرت الريح التراب وأذرت .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا هناد بن السري قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة قال : قام رجل إلى علي رضي الله عنه ، فقال : ما الذاريات ذروا ، فقال : هي الريح .

حدثنا ابن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن سماك قال : سمعت خالد بن عرعرة قال : سمعت عليا رضي الله عنه وقد خرج إلى الرحبة ، وعليه بردان ، فقالوا : لو أن رجلا سأل وسمع القوم ، قال : فقام ابن الكواء ، فقال : ما الذاريات ذروا؟ فقال : هي الرياح .

حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الهلالي ومحمد بن بشار قالا : ثنا محمد بن خالد بن عثمة قال : ثنا موسى بن يعقوب الزمعي قال : ثنا أبو الحويرث ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، أخبره ، قال : سمعت عليا رضي الله عنه يخطب الناس ، فقام عبد الله بن الكواء ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : ( { والذاريات ذروا } ) قال : هي الرياح .

حدثنا ابن بشار قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل قال : سئل علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، عن " الذاريات ذروا " ، فقال : الريح .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن علي ( { والذاريات ذروا } ) قال : الريح .

قال مهران : حدثنا عن سماك ، عن خالد بن عرعرة قال : سألت عليا رضي الله عنه عن ( { والذاريات ذروا } ) فقال : الريح .

حدثنا ابن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن القاسم بن أبي بزة قال : سمعت أبا الطفيل قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : لا يسألوني عن كتاب ناطق ، ولا سنة ماضية ، إلا حدثتكم ، فسأله ابن الكواء ، عن الذاريات ، فقال : هي الرياح .

حدثنا أبو كريب قال : ثنا طلق ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن علي بن ربيعة قال : سأل ابن الكواء ، عليا رضي الله عنه ، فقال : ( { والذاريات ذروا } ) قال : هي الريح .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا جرير ، عن عبد الله بن رفيع ، عن أبي الطفيل قال : قال ابن الكواء ، لعلي رضي الله عنه : ما الذاريات ذروا؟ قال : الريح .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : ثني يحيى بن أيوب ، عن أبي صخرة ، عن أبي معاوية البجلي ، عن أبي الصهباء البكري ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال وهو على المنبر : لا يسألني أحد عن آية من كتاب الله إلا أخبرته ، فقام ابن الكواء ، ، وأراد أن يسأله عما سأل عنه صبيغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : ما " الذاريات ذروا " ؟ قال علي : الرياح .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أن رجلا سأل عليا عن الذاريات ، فقال : هي الرياح .

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الطفيل ، قال سأل ابن الكواء ، عليا ، فقال : ما " الذاريات ذروا " ؟ قال : الرياح .

حدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله ( { والذاريات ذروا } ) قال : كان ابن عباس يقول : هي الرياح .

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله ( { والذاريات } ) قال : الرياح .

وقوله ( { فالحاملات وقرا } ) يقول : فالسحاب التي تحمل وقرها من الماء .

وقوله ( { فالجاريات يسرا } ) يقول : فالسفن التي تجري في البحار سهلا يسيرا ( { فالمقسمات أمرا } ) يقول : فالملائكة التي تقسم أمر الله في خلقه .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا هناد قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة قال : قام رجل إلى علي رضي الله عنه فقال : ما " الجاريات يسرا " ؟ قال : هي السفن ; قال : فما " الحاملات وقرا " ؟ قال : هي السحاب ; قال : فما " المقسمات أمرا " ؟ قال : هي الملائكة .

حدثنا ابن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن سماك قال : سمعت خالد بن عرعرة قال : سمعت عليا رضي الله عنه وقيل له : ما " الحاملات وقرا " ؟ قال : هي السحاب ; قال : فما " الجاريات يسرا " ؟ قال : هي السفن ; قال : فما " المقسمات أمرا " ؟ قال : هي الملائكة .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة ، عن علي بنحوه .

حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الله الهلالي ومحمد بن بشار قالا : ثنا محمد بن خالد بن عثمة قال : ثنا موسى الزمعي قال : ثني أبو الحويرث ، عن محمد بن جبير بن مطعم أخبره ، قال : سمعت عليا يخطب الناس ، فقام عبد الله بن الكواء ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى ( { فالحاملات وقرا } ) قال : هي السحاب ( { فالجاريات يسرا } ) قال : هي السفن ( { فالمقسمات أمرا } ) قال : الملائكة .

حدثنا ابن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن القاسم بن أبي بزة قال : سمعت أبا الطفيل قال : سمعت عليا رضي الله عنه فذكر نحوه .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا جرير ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي الطفيل قال : قال ابن الكواء ، لعلي ، فذكر نحوه .

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا رضي الله عنه ، وقام إليه ابن الكواء ، ، فذكر نحوه .

حدثنا أبو كريب قال : ثنا طلق بن غنام ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن علي بن ربيعة قال : سأل ابن الكواء ، عليا ، فذكر نحوه .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : ثني يحيى بن أيوب ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن أبي الصهباء البكري ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، نحوه .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أن رجلا سأل عليا ، فذكر نحوه .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن علي مثله .

حدثنا ابن بشار قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل قال : سئل فذكر مثله .

حدثني محمد بن سعد قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله ( { فالحاملات وقرا } ) قال : السحاب ، قوله ( { فالمقسمات أمرا } ) قال : الملائكة .

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( { فالحاملات وقرا } ) قال : السحاب تحمل المطر ، ( { فالجاريات يسرا } ) قال : السفن ( { فالمقسمات أمرا } ) قال : الملائكة ينزلها بأمره على من يشاء .

قوله ( { إنما توعدون لصادق } ) يقول - تعالى ذكره - : إن الذي توعدون أيها الناس من قيام الساعة ، وبعث الموتى من قبورهم لصادق ، يقول : لكائن حق يقين .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله ( { إنما توعدون لصادق } ) والمعنى : لصدق ، فوضع الاسم مكان المصدر ( { وإن الدين لواقع } ) يقول : وإن الحساب والثواب والعقاب لواجب ، والله مجاز عباده بأعمالهم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله ( { وإن الدين لواقع } ) قال : الحساب .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله ( { إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع } ) وذلك يوم القيامة ، يوم يدان الناس فيه بأعمالهم .

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( { وإن الدين لواقع } ) قال : يوم يدين الله العباد بأعمالهم .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( { وإن الدين لواقع } ) قال : لكائن .
الكتاب تفسير الطبري , الجزء 22-22 , الصفحة 386 - 394
counter free hit invisible