<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

سورة الصف

مدنية

بسم الله الرحمن الرحيم

( { سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم } ( 1 ) { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } ( 2 ) { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } ( 3 ) )

( { سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } ) قال المفسرون : إن المؤمنين قالوا : لو علمنا أحب الأعمال إلى الله - عز وجل - لعملناه ولبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا . فأنزل الله - عز وجل - : " { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا } " فابتلوا بذلك يوم أحد فولوا مدبرين فأنزل الله تعالى " { لم تقولون ما لا تفعلون } "

وقال محمد بن كعب : لما أخبر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بثواب شهداء بدر [ قالت الصحابة ] لئن لقينا بعده قتالا لنفرغن فيه وسعنا ففروا يوم أحد فعيرهم الله بهذه الآية

وقال قتادة والضحاك : نزلت في [ شأن ] القتال كان الرجل يقول : قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وضربت ولم يضرب فنزلت هذه الآية قال ابن زيد : نزلت في المنافقين كانوا يعدون النصر للمؤمنين وهم كاذبون ( { كبر مقتا عند الله أن تقولوا } ) في موضع الرفع فهو كقولك : بئس رجلا أخوك ومعنى الآية : أي عظم ذلك في المقت والبغض عند الله أي : إن الله يبغض بغضا شديدا أن تقولوا ( { ما لا تفعلون } ) أن تعدوا من أنفسكم شيئا ثم لم توفوا به .
الكتاب تفسير البغوي , الجزء 8-8 , الصفحة 104 - 108
counter free hit invisible