<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

( { إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم } { عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم } ) ثم قال تعالى : ( { إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم } { عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم } )

اعلم أن قوله : ( { إن تقرضوا الله قرضا حسنا } ) أي إن تنفقوا في طاعة الله متقاربين إليه يجزكم بالضعف لما أنه ( شكور ) يحب المتقربين إلى حضرته ( حليم ) لا يعجل بالعقوبة ( غفور ) يغفر لكم ، والقرض الحسن عند بعضهم هو التصدق من الحلال ، وقيل : هو التصدق بطيبة نفسه ، والقرض هو الذي يرجى مثله وهو الثواب مثل الإنفاق في سبيل الله ، وقال في الكشاف : ذكر القرض تلطف في الاستدعاء وقوله : ( { يضاعفه لكم } ) أي يكتب لكم بالواحدة عشرة وسبعمائة إلى ما شاء من الزيادة وقرئ ( يضعفه ) شكور ) مجاز أي يفعل بكم ما يفعل المبالغ في الشكر من عظيم الثواب وكذلك ( حليم ) يفعل بكم ما يفعل من يحلم عن المسيء فلا يعاجلكم بالعذاب مع كثرة ذنوبكم ، ثم لقائل أن يقول : هذه الأفعال مفتقرة إلى العلم والقدرة ، والله تعالى ذكر العلم دون القدرة فقال عالم الغيب ، فنقول قوله : ( { العزيز } ) يدل على القدرة من عز إذا غلب و ( { الحكيم } ) على الحكمة ، وقيل : العزيز الذي لا يعجزه شيء ، والحكيم الذي لا يلحقه الخطأ في التدبير ، والله تعالى كذلك فيكون عالما قادرا حكيما جل ثناؤه وعظم كبرياؤه ، والله أعلم بالصواب ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وخاتم النبيين سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا .
الكتاب التفسير الكبير , الجزء 30-30 , الصفحة 26
counter free hit invisible