<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى : ( { تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير } ( 1 ) { الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور } ( 2 ) )

يعني بقوله تعالى ذكره : ( تبارك ) : تعاظم وتعالى ( { الذي بيده الملك } ) بيده ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما ، نافذ فيهما أمره وقضاؤه ( { وهو على كل شيء قدير } ) يقول : وهو على ما يشاء فعله ذو قدرة لا يمنعه من فعله مانع ، ولا يحول بينه وبينه عجز .

وقوله : ( { الذي خلق الموت والحياة } ) فأمات من شاء وما شاء ، وأحيا من أراد وما أراد إلى أجل معلوم ( { ليبلوكم أيكم أحسن عملا } ) يقول : ليختبركم فينظر أيكم له أيها الناس أطوع ، وإلى طلب رضاه أسرع .

وقد حدثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( { الذي خلق الموت والحياة } ) قال : أذل الله ابن آدم بالموت ، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء ، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، ( عن قتادة ( { الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم } ) ذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : "إن الله أذل ابن آدم بالموت" . )

وقوله : ( وهو العزيز ) يقول : وهو القوي الشديد انتقامه ممن عصاه ، وخالف أمره ( الغفور ) ذنوب من أناب إليه وتاب من ذنوبه .
الكتاب تفسير الطبري , الجزء 23-23 , الصفحة 501 - 505
counter free hit invisible