<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

( { ألم نهلك الأولين } ( 16 ) { ثم نتبعهم الآخرين } ( 17 ) { كذلك نفعل بالمجرمين } ( 18 ) { ويل يومئذ للمكذبين } ( 19 ) )

( { ألم نخلقكم من ماء مهين } ( 20 ) { فجعلناه في قرار مكين } ( 21 ) { إلى قدر معلوم } ( 22 ) { فقدرنا فنعم القادرون } ( 23 ) { ويل يومئذ للمكذبين } ( 24 ) { ألم نجعل الأرض كفاتا } ( 25 ) { أحياء وأمواتا } ( 26 ) { وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتا } ( 27 ) { ويل يومئذ للمكذبين } ( 28 ) )

يقول تعالى : ( { ألم نهلك الأولين } ) ؟ يعني : من المكذبين للرسل المخالفين لما جاءوهم به ،

( { ثم نتبعهم الآخرين } ) أي : ممن أشبههم ; ولهذا قال : ( { كذلك نفعل بالمجرمين ويل يومئذ للمكذبين } ) قاله ابن جرير .

ثم قال ممتنا على خلقه ومحتجا على الإعادة بالبداءة : ( { ألم نخلقكم من ماء مهين } ) ؟ أي : ضعيف حقير بالنسبة إلى قدرة البارئ عز وجل ، كما تقدم في سورة " يس " في حديث بسر بن جحاش : " ابن آدم ، أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه؟ " .

( { فجعلناه في قرار مكين } ) يعني : جمعناه في الرحم ، وهو قرار الماء من الرجل والمرأة ، والرحم معد لذلك ، حافظ لما أودع فيه من الماء .

وقوله : ( { إلى قدر معلوم } ) يعني : إلى مدة معينة من ستة أشهر أو تسعة أشهر ; ولهذا قال : ( { فقدرنا فنعم القادرون ويل يومئذ للمكذبين } )

ثم قال : ( { ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا } ) قال ابن عباس : ( { كفاتا } ) كنا . وقال مجاهد : يكفت الميت فلا يرى منه شيء . وقال الشعبي : بطنها لأمواتكم ، وظهرها لأحيائكم . وكذا قال مجاهد وقتادة .

( { وجعلنا فيها رواسي شامخات } ) يعني : الجبال ، أرسى بها الأرض لئلا تميد وتضطرب .

( { وأسقيناكم ماء فراتا } ) عذبا زلالا من السحاب ، أو مما أنبعه الله من عيون الأرض .

( { ويل يومئذ للمكذبين } ) أي : ويل لمن تأمل هذه المخلوقات الدالة على عظمة خالقها ، ثم بعد هذا يستمر على تكذيبه وكفره .
الكتاب تفسير ابن كثير , الجزء 8-8 , الصفحة 299
counter free hit invisible