<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى : ( { والنازعات غرقا } ( 1 ) { والناشطات نشطا } ( 2 ) { والسابحات سبحا } ( 3 ) { فالسابقات سبقا } ( 4 ) { فالمدبرات أمرا } ( 5 ) { يوم ترجف الراجفة } ( 6 ) { تتبعها الرادفة } ( 7 ) { قلوب يومئذ واجفة } ( 8 ) { أبصارها خاشعة } ( 9 ) ) .

أقسم ربنا جل جلاله بالنازعات ، واختلف أهل التأويل فيها ، وما هي ، وما تنزع ؟ فقال بعضهم : هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم ، والمنزوع نفوس الآدميين .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : ثنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت أبا الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله ( { والنازعات غرقا } ) قال : الملائكة .

حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق أنه كان يقول في النازعات : هي الملائكة .

حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يوسف بن يعقوب ، قال : ثنا شعبة ، عن السدي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في النازعات قال : حين تنزع نفسه .

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ( { والنازعات غرقا } ) قال : تنزع الأنفس .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ، في قوله : ( { والنازعات غرقا } ) قال : نزعت أرواحهم ، ثم غرقت ، ثم قذف بها في النار .

وقال آخرون : بل هو الموت ينزع النفوس .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( { والنازعات غرقا } ) قال : الموت .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

وقال آخرون : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق .

حدثنا الفضل بن إسحاق ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا أبو العوام ، أنه سمع الحسن في ( { والنازعات غرقا } ) قال : النجوم .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( { والنازعات غرقا } ) قال : النجوم .

وقال آخرون : هي القسي تنزع بالسهم .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء ( { والنازعات غرقا } ) قال : القسي .

وقال آخرون : هي النفس حين تنزع .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ( { والنازعات غرقا } ) قال : النفس حين تغرق في الصدر .

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالنازعات غرقا ، ولم يخصص نازعة دون نازعة ، فكل نازعة غرقا ، فداخلة في قسمه ، ملكا كان أو موتا ، أو نجما ، أو قوسا ، أو غير ذلك . والمعنى : والنازعات إغراقا كما يغرق النازع في القوس . وقوله : ( { والناشطات نشطا } ) اختلف أهل التأويل أيضا فيهن ، وما هن ، وما الذي ينشط ، فقال بعضهم : هم الملائكة ، تنشط نفس المؤمن فتقبضها ، كما ينشط العقال من البعير إذا حل عنه .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( { والناشطات نشطا } ) قال : الملائكة .

وكان الفراء يقول : الذي سمعت من العرب أن يقولوا : أنشطت ، وكأنما أنشط من عقال ، وربطها : نشطها ، والرابط : الناشط; قال : وإذا ربطت الحبل في يد البعير فقد نشطته تنشطه ، وأنت ناشط ، وإذا حللته فقد أنشطته .

وقال آخرون : ( { الناشطات نشطا } ) هو الموت ينشط نفس الإنسان .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( { والناشطات نشطا } ) قال : الموت .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يوسف بن يعقوب ، قال : ثنا شعبة عن السدي ، عن ابن عباس ( { والناشطات نشطا } ) قال : حين تنشط نفسه .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ( { والناشطات نشطا } ) قال : نشطها حين تنشط من القدمين .

وقال آخرون : هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : ( { والناشطات نشطا } ) قال : النجوم .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( { والناشطات نشطا } ) قال : هن النجوم .

وقال آخرون : هي الأوهاق .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء ( { والناشطات نشطا } ) قال : الأوهاق .

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله جل ثناؤه أقسم بالناشطات نشطا ، وهي التي تنشط من موضع إلى موضع ، فتذهب إليه ، ولم يخصص الله بذلك شيئا دون شيء ، بل عم القسم بجميع الناشطات والملائكة تنشط من موضع إلى موضع ، وكذلك الموت ، وكذلك النجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضا تنشط ، كما قال الطرماح : وهل بحليف الخيل ممن عهدته به غير أحدان النواشط روع

يعنى بالنواشط : بقر الوحش ، لأنها تنشط من بلدة إلى بلدة ، كما قال رؤبة بن العجاج : تنشطته كل مغلاة الوهق

والهموم تنشط صاحبها ، كما قال هيمان بن قحافة : أمست همومي تنشط المناشطا الشام بي طورا وطورا واسطا

فكل ناشط فداخل فيما أقسم به إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها بأن المعني بالقسم من ذلك بعض دون بعض . وقوله : ( { والسابحات سبحا } ) يقول تعالى ذكره : واللواتي تسبح سبحا .

واختلف أهل التأويل في التي أقسم بها جل ثناؤه من السابحات ، فقال بعضهم : هي الموت تسبح في نفس ابن آدم .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( { والسابحات سبحا } ) قال : الموت ، هكذا وجدته في كتابي .

وقد حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ( { والسابحات سبحا } ) قال : الملائكة ، وهكذا وجدت هذا أيضا في كتابي ، فإن يكن ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحا ، فإن مجاهدا كان يرى أن نزول الملائكة من السماء سباحة ، كما يقال للفرس الجواد : إنه لسابح إذا مر يسرع .

وقال آخرون : هي النجوم تسبح في فلكها .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( { والسابحات سبحا } ) قال : هي النجوم .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .

وقال آخرون : هي السفن .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء ( { والسابحات سبحا } ) قال : السفن .

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله جل ثناؤه أقسم بالسابحات سبحا من خلقه ، ولم يخصص من ذلك بعضا دون بعض ، فذلك كل سابح ، لما وصفنا قبل في النازعات . وقوله : ( { فالسابقات سبقا } ) اختلف أهل التأويل فيها ، فقال بعضهم : هي الملائكة .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ( { فالسابقات سبقا } ) قال : الملائكة .

وقد حدثنا بهذا الحديث أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( { فالسابقات سبقا } ) قال : الموت .

وقال آخرون : بل هي الخيل السابقة .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء ( { فالسابقات سبقا } ) قال : الخيل .

وقال آخرون : بل هي النجوم يسبق بعضها بعضا في السير .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( { فالسابقات سبقا } ) قال : هي النجوم .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .

والقول عندنا في هذه مثل القول في سائر الأحرف الماضية . وقوله : ( { فالمدبرات أمرا } ) يقول : فالملائكة المدبرة ما أمرت به من أمر الله ، وكذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( { فالمدبرات أمرا } ) قال : هي الملائكة .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .

وقوله : ( { يوم ترجف الراجفة } ) يقول تعالى ذكره : يوم ترجف الأرض والجبال للنفخة الأولى ( { تتبعها الرادفة } ) تتبعها الأخرى بعدها ، هي النفخة الثانية التي ردفت الأولى لبعث يوم القيامة .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ( { يوم ترجف الراجفة } ) يقول : النفخة الأولى .

وقوله : ( { تتبعها الرادفة } ) يقول : النفخة الثانية .

حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ( { يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة } ) يقول : تتبع الآخرة الأولى ، والراجفة : النفخة الأولى ، والرادفة : النفخة الخرة .

حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله : ( { يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة } ) قال : هما النفختان : أما الأولى فتميت الأحياء ، وأما الثانية فتحيي الموتى ، ثم تلا الحسن : ( { ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } ) .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( { يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة } ) قال : هما الصيحتان ، أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله ، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله ، إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " بينهما أربعون " قال أصحابه : والله ما زادنا على ذلك . وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " ( يبعث في تلك الأربعين مطر يقال له الحياة ، حتى تطيب الأرض وتهتز ، وتنبت أجساد الناس نبات البقل ، ثم تنفخ الثانية ، فإذا هم قيام ينظرون ) " .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن إسماعيل بن رافع المدني ، عن يزيد بن أبي زياد عن رجل ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر الصور ، فقال أبو هريرة : يا رسول الله ، وما الصور ؟ قال : " قرن " . قال : فكيف هو ؟ قال : " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى نفخة الفزع ، والثانية نفخة الصعق ، والثالثة نفخة القيام ، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله ، ويأمر الله فيديمها ، ويطولها ، ولا يفتر ، وهي التي تقول : ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق فيسير الله الجبال ، فتكون سرابا ، وترج الأرض بأهلها رجا ، وهي التي يقول : ( { يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة } ) ) " .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبيد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي ، عن أبيه ، قال : ( قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( { يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة } ) فقال : " جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه " . )

حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( { يوم ترجف الراجفة } ) : النفخة الأولى ( { تتبعها الرادفة } ) : النفخة الأخرى .

وقال آخرون : في ذلك ما حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ( { يوم ترجف الراجفة } ) قال : ترجف الأرض والجبال ، وهي الزلزلة وقوله : ( الرادفة ) قال : هو قوله : ( { إذا السماء انشقت } ) ( { فدكتا دكة واحدة } ) .

وقال آخرون : ترجف الأرض ، والرادفة : الساعة .

ذكر من قال ذلك :

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( { يوم ترجف الراجفة } ) الأرض ، وفي قوله : ( { تتبعها الرادفة } ) قال : الرادفة : الساعة .

واختلف أهل العربية في موضع جواب قوله : ( { والنازعات غرقا } ) فقال بعض نحويي البصرة : قوله ( { والنازعات غرقا } ) : قسم والله أعلم على ( { أن في ذلك لعبرة لمن يخشى } ) وإن شئت جعلتها على ( { يوم ترجف الراجفة } ) ( { قلوب يومئذ واجفة } ) وهو كما قال الله وشاء أن يكون في كل هذا ، وفي كل الأمور . وقال بعض نحويي الكوفة : جواب القسم في النازعات : ما ترك لمعرفة السامعين بالمعنى ، كأنه لو ظهر كان لتبعثن ولتحاسبن . قال : ويدل على ذلك ( { أئذا كنا عظاما نخرة } ) . ألا ترى أنه كالجواب لقوله : ( لتبعثن ) إذ قال : ( { أئذا كنا عظاما نخرة } ) ، وقال آخر منهم نحو هذا ، غير أنه قال : لا يجوز حذف اللام في جواب اليمين ، لأنها إذا حذفت لم يعرف موضعها ، وذلك أنها تلي كل كلام .

والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن جواب القسم في هذا الموضع مما استغني عنه بدلالة الكلام ، فترك ذكره . وقوله : ( { قلوب يومئذ واجفة } ) يقول تعالى ذكره : قلوب خلق من خلقه يومئذ ، خائفة من عظيم الهول النازل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ( { قلوب يومئذ واجفة } ) يقول : خائفة .

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( واجفة ) : خائفة .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في ( واجفة ) قال : خائفة .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( { قلوب يومئذ واجفة } ) يقول : خائفة ، وجفت مما عاينت يومئذ .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( { قلوب يومئذ واجفة } ) قال : الواجفة : الخائفة .

وقوله : ( { أبصارها خاشعة } ) يقول : أبصار أصحابها ذليلة مما قد علاها من الكآبة والحزن من الخوف والرعب الذي قد نزل بهم من عظيم هول ذلك اليوم .

كما حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( { أبصارها خاشعة } ) قال : خاشعة للذل الذي قد نزل بها .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( { أبصارها خاشعة } ) يقول : ذليلة .
الكتاب تفسير الطبري , الجزء 24-24 , الصفحة 182 - 193
counter free hit invisible