<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

سورة الغاشية

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( { هل أتاك حديث الغاشية } ( 1 ) { وجوه يومئذ خاشعة } ( 2 ) { عاملة ناصبة } ( 3 ) )

( ( { هل أتاك حديث الغاشية } ) يعني : قد أتاك حديث القيامة ، تغشى كل شيء بالأهوال .

( { وجوه يومئذ } ) يعني : يوم القيامة ( خاشعة ) ذليلة .

( { عاملة ناصبة } ) قال عطاء عن ابن عباس : يعني الذين عملوا ونصبوا في الدنيا على غير دين الإسلام من عبدة الأوثان وكفار أهل الكتاب ، مثل الرهبان وغيرهم ، لا يقبل الله منهم اجتهادا في ضلالة ، يدخلون النار يوم القيامة ، وهو قول سعيد بن جبير ، وزيد بن أسلم . ومعنى النصب : الدأب في العمل بالتعب .

وقال عكرمة والسدي : عاملة في الدنيا بالمعاصي ، ناصبة في الآخرة في النار .

وقال بعضهم : عاملة في النار ناصبة فيها . قال الحسن : لم تعمل لله في الدنيا ، فأعملها وأنصبها في النار بمعالجة السلاسل ، والأغلال . وبه قال قتادة ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس .

قال ابن مسعود : تخوض في النار كما تخوض الإبل في الوحل .

وقال الكلبي : يجرون على وجوههم في النار .

[ وقال الضحاك : يكلفون ارتقاء جبل من حديد في النار ] والكلام خرج على " الوجوه " والمراد منها أصحابها .
الكتاب تفسير البغوي , الجزء 8-8 , الصفحة 405 - 408
counter free hit invisible