<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

( { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } ( 6 ) { لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين } ( 7 ) { ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين } ( 8 ) { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ( 9 ) )

يخبر تعالى عن كفرهم وعتوهم وعنادهم في قولهم : ( { يا أيها الذي نزل عليه الذكر } ) أي : الذي يدعي ذلك ( { إنك لمجنون } ) أي : في دعائك إيانا إلى اتباعك وترك ما وجدنا عليه آباءنا . ) لو ما ) أي : هلا ( { تأتينا بالملائكة } ) أي : يشهدون لك بصحة ما جئت به ( { إن كنت من الصادقين } ) كما قال فرعون : ( { فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين } ) [ الزخرف : 53 ] ( { وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا } ) [ الفرقان : 21 ، 22 ]

وكذا قال في هذه الآية : ( { ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين } )

وقال مجاهد في قوله : ( { ما ننزل الملائكة إلا بالحق } ) بالرسالة والعذاب .

ثم قرر تعالى أنه هو الذي أنزل الذكر ، وهو القرآن ، وهو الحافظ له من التغيير والتبديل .

ومنهم من أعاد الضمير في قوله تعالى : ( { له لحافظون } ) على النبي - صلى الله عليه وسلم - كقوله : ( { والله يعصمك من الناس } ) [ المائدة : 67 ] والمعنى الأول أولى ، وهو ظاهر السياق ، [ والله أعلم ]
الكتاب تفسير ابن كثير , الجزء 4-4 , الصفحة 527
counter free hit invisible