<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

( { هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } ( 33 ) { فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون } ( 34 ) )

يقول تعالى متهددا للمشركين على تماديهم في الباطل واغترارهم بالدنيا : هل ينتظر هؤلاء إلا الملائكة أن تأتيهم بقبض أرواحهم ، قاله قتادة .

( { أو يأتي أمر ربك } ) أي : يوم القيامة وما يعاينونه من الأهوال .

وقوله : ( { كذلك فعل الذين من قبلهم } ) أي : هكذا تمادى في شركهم أسلافهم ونظراؤهم وأشباههم من المشركين حتى ذاقوا بأس الله ، وحلوا فيما هم فيه من العذاب والنكال . ( { وما ظلمهم الله } ) ; لأنه تعالى أعذر إليهم ، وأقام حججه عليهم بإرسال رسله وإنزال كتبه ، ( { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } ) أي : بمخالفة الرسل والتكذيب بما جاءوا به ، فلهذا أصابتهم عقوبة الله على ذلك ، ( { وحاق بهم } ) أي : أحاط بهم من العذاب الأليم ( { ما كانوا به يستهزئون } ) أي : يسخرون من الرسل إذا توعدوهم بعقاب الله ; فلهذا يقال يوم القيامة : ( { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } ) [ الطور : 14 ] .
الكتاب تفسير ابن كثير , الجزء 4-4 , الصفحة 569
counter free hit invisible