<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

القول في تأويل قوله تعالى : ( { فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم } ( 43 ) { وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون } ( 44 ) )

يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : فتمسك يا محمد بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك ، ( { إنك على صراط مستقيم } ) و منهاج سديد ، وذلك هو دين الله الذي أمر به ، وهو الإسلام .

كما حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( { فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم } ) : أي الإسلام .

حدثنا محمد قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي ( { فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم } ) .

وقوله : ( { وإنه لذكر لك ولقومك } ) يقول - تعالى ذكره - : وإن هذا القرآن الذي أوحي إليك يا محمد الذي أمرناك أن تستمسك به لشرف لك ولقومك من قريش ( { وسوف تسألون } ) يقول : وسوف يسألك ربك وإياهم عما عملتم فيه ، وهل عملتم بما أمركم ربكم فيه ، وانتهيتم عما نهاكم عنه فيه ؟ .

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : قوله : ( { وإنه لذكر لك ولقومك } ) يقول : إن القرآن شرف لك .

حدثني عمرو بن مالك قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( { وإنه لذكر لك ولقومك } ) قال : يقول للرجل : من أنت ؟ فيقول : من العرب ، فيقال : من أي العرب ؟ فيقول : من قريش .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( { وإنه لذكر لك ولقومك } ) وهو هذا القرآن .

حدثنا محمد قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي ( { وإنه لذكر لك ولقومك } ) قال : شرف لك ولقومك ، يعني القرآن .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( { وإنه لذكر لك ولقومك } ) قال : أولم تكن النبوة والقرآن الذي أنزل على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ذكرا له ولقومه .
الكتاب تفسير الطبري , الجزء 21-21 , الصفحة 610 - 611
counter free hit invisible