<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

القول في تأويل قوله تعالى : ( { وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون } ( 48 ) )

يقول - تعالى ذكره - : وما نري فرعون وملأه آية ، يعني : حجته لنا عليه بحقيقة ما يدعوه إليه رسولنا موسى ( { إلا هي أكبر من أختها } ) يقول : إلا التي نريه من ذلك أعظم في الحجة عليهم وأوكد من التي مضت قبلها من الآيات ، وأدل على صحة ما يأمره به موسى من توحيد الله .

وقوله : ( { وأخذناهم بالعذاب } ) يقول : وأنزلنا بهم العذاب ، وذلك كأخذه - تعالى ذكره - إياهم بالسنين ، ونقص من الثمرات ، وبالجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم .

وقوله : ( { لعلهم يرجعون } ) يقول : ليرجعوا عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته ، والتوبة مما هم عليه مقيمون من معاصيهم .

كما حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( { وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون } ) أي يتوبون ، أو يذكرون .
الكتاب تفسير الطبري , الجزء 21-21 , الصفحة 615
counter free hit invisible