<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

القول في تأويل قوله تعالى : ( { فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } ( 83 ) { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم } ( 84 ) )

يقول - تعالى ذكره - : فذر يا محمد هؤلاء المفترين على الله - الواصفيه بأن له ولدا - يخوضوا في باطلهم ، ويلعبوا في دنياهم ( { حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } ) وذلك يوم يصليهم الله بفريتهم عليه جهنم ، وهو يوم القيامة .

كما حدثنا محمد قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي ( { حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } ) قال : يوم القيامة .

وقوله : ( { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } ) يقول - تعالى ذكره - : والله الذي له الألوهة في السماء معبود ، وفي الأرض معبود كما هو في السماء معبود ، لا شيء سواه تصلح عبادته . يقول - تعالى ذكره - : فأفردوا لمن هذه صفته العبادة ، ولا تشركوا به شيئا غيره .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة في قوله : ( { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } ) قال : يعبد في السماء ، ويعبد في الأرض .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : ( { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } ) أي يعبد في السماء وفي الأرض .

وقوله : ( { وهو الحكيم العليم } ) يقول : وهو الحكيم في تدبير خلقه ، وتسخيرهم لما يشاء ، العليم بمصالحهم .
الكتاب تفسير الطبري , الجزء 21-21 , الصفحة 653
counter free hit invisible