<(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)>

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا

<( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )>

إختر رقم الاية التي تريد تفسيرها

{ وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا }

الخطاب لغير معين ، و ( ثم ) إشارة إلى المكان ولا يكون إلا ظرفا والمشار إليه هنا ما جرى ذكره أعني الجنة المذكورة في قوله ( { وجزاهم بما صبروا جنة } ) . وفعل ( رأيت ) الأول منزل منزلة اللازم يدل على حصول الرؤية فقط لا تعلقها بمرئي ، أي إذا وجهت نظرك . و " رأيت " الثاني جواب ( إذا ) ، أي إذا فتحت عينك ترى نعيما .

والتقييد بـ ( إذا ) أفاد معنى الشرطية فدل على أن رؤية النعيم لا تتخلف عن بصر المبصر هنالك فأفاد معنى : لا ترى إلا نعيما ، أي بخلاف ما يرى في جهات الدنيا .

وفي قوله ( { وملكا كبيرا } ) تشبيه بليغ ، أي مثل أحوال الملك الكبير المتنعم به .

وفائدة هذا التشبيه تقريب المشبه لمدارك العقول .

والكبير مستعار للتعظيم وهو زائد على النعيم بما فيه من رفعة وتذليل للمصاعب .
الكتاب التحرير والتنوير , الجزء 30-30 , الصفحة 398
counter free hit invisible